احتفال "خجول" لمسيحيي حماة بسبب غلاء أسعار مستلزمات عيد الميلاد

تحرير ميس نور الدين 🕔 تم النشر بتاريخ : 28 ديسمبر، 2019 11:22:18 م خبر فن وثقافة الأقليات

سمارت - حماة 

احتفل مسيحيو مدينة حماة الخاضعة لسيطرة قوات النظام السوري وسط البلاد، "بشكل خجول" هذا العام بسبب غلاء أسعار شجرة الميلاد وأشكال الزينة بنسبة بلغت نحو 33 بالمئة عن العام الماضي.

ويعتبر عيد الميلاد أو ما يُعرف بـ "الكريسماس" ثاني أهم الأعياد المسيحية على الإطلاق بعد عيد "القيامة"، حيث يحتفل به أبناء الطائفة المسيحية في جميع أنحاء العالم لمدة ستة أيام ابتداءً من 25 كانون الأول باستثناء الأرثوذكس الذين يحتفلون به يوم السابع من كانون الثاني. 

وتراجعت حركة البيع والشراء لمستلزمات "الكريسماس" مقارنة بالأعوام السابقة بسبب ارتفاع الأسعار نتيجة انهيار صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، ما دفع بعض المسيحيين لتزيين الأشجار الطبيعية بدلا من الصناعية، بحسب تاجر طلب عدم نشر اسمه لأسباب أمنية. 

وارتفعت أسعار شجرة الميلاد الصناعية غير المزينة بشكل متفاوت حسب طولها، حيث وصل سعر الشجرة التي يقدّر طولها مترين إلى 100 ألف ليرة سورية (مايعادل 110 دولار أمريكي) مرتفعة بمقدار 25 ألف، فيما وصل البالغ طولها متر واحد إلى 40 ألف مرتفعا بمقدار 15 ألف ليرة، وبلغ سعر شجرة النصف متر 20 ألف بعد أن كان 10 آلاف.   

 أما أشكال الزينة فقد وصل سعر نجمة الشجرة إلى 7000 وتراوح سعر الكرة الذهبية المعدنية ما بين 4000 إلى 9000 ليرة، بينما بلغ سعر الإكليل 15 ألف ليرة والجرس الواحد 2000 وشريط الأضواء 2500 ليرة لكل متر، بحسب ما أفاد صاحب محل بيع مستلزمات "الكريسماس" لـ "سمارت".

 وحتى لا تحرم "سونيا" أطفالها من فرحة عيد الميلاد، فإنها زينت شجرة طبيعية بدلا من شراء واحدة صناعية كما صنعت أشكال الزينة بنفسها حيث لم يكلفها ذلك سوى 15 ألف ليرة سورية، حسبما أفادت لـ "سمارت".

بينما اكتفى البعض بإنارة بعض الأضواء فيما لم يستطع آخرون شراء الألعاب لتوزيعها على الأطفال حيث بلغ أقل سعر للعبة الواحدة 5000 ليرة، بحسب سالي ويامن من سكان مدينة حماة.

 وينتشر المسيحيون على امتداد جميع الأراضي السورية، وفي محافظة حماة يتواجدون بمناطق عدة أبرزها مدينتي حماة ومحردة وبلدة كفربهم إضافة إلى قرية جرجيسة.

 ويحتفل المسيحيون وسط إجراءات أمنية مشددة خوفا من التفجيرات التي تطال الكنائس واغتيال رجال الدين حيث جرى اغتيال القس إبراهيم حنا  وتبنى تنظيم "الدولة الإسلامية" قتله عبر إطلاق النار عليه يوم 11 تشرين الثاني الماضي.

 واضطر المسيحيون في سوريا منذ اندلاع الثورة السورية منذ منتصف آذار 2011، إلى الهجرة خارج البلاد، نتيجة تعرض المدن والبلدات التي كانوا يقطنونها لقصف من قبل قوات النظام، وكذلك تقييد حريتهم الدينية نتيجة سيطرة تنظيم "الدولة" السابقة على بعض المناطق التي يتواجدون فيها.

 إضافة لحالات الخطف إذ اختطف التنظيم نحو 250 شخصا آشوريا من بلدة تل تمر خلال هجومه عليها أواخر شباط 2015، ليفرج عنهم على دفعات  كان آخرها في 22 شباط 2016.

الاخبار المتعلقة

تحرير ميس نور الدين 🕔 تم النشر بتاريخ : 28 ديسمبر، 2019 11:22:18 م خبر فن وثقافة الأقليات
الخبر السابق
جرح طفلين وامرأة بقصف لقوات النظام على بلدة إدلب
الخبر التالي
مجهولون في درعا يكتبون عبارات تضامنية مع إدلب